العلامة المجلسي

219

بحار الأنوار

الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسن جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الكناسي مثله . بيان : قوله عليه السلام : " ابن أمة سوداء " ( 1 ) يخالف كثيرا من الاخبار التي وردت في وصف أمه عليه السلام ظاهرا إلا أن يحمل على الأم بالواسطة أو المربية . 9 - إكمال الدين : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، عن أحمد بن طاهر ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور الجواشني ، عن أحمد بن علي البديلي ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب ، على مولانا أبي عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين ( 2 ) وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرى ، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول : سيدي ! غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وأسرت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد ، فما أحس بدمعة ترقى من عيني ، وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل لعيني عن عواير أعظمها وأفظعها وتراقي أشدها وأنكرها ونوايب مخلوطة بغضبك ، ونوازل معجونة بسخطك . قال سدير : فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل ، وظننا أنه سمة لمكروهة قارعة أو حلت به من الدهر بائقة فقلنا لا أبكى الله يا بن خير الورى عينيك ، من أي حادثة تستنزف دمعتك ، وتستمطر عبرتك ، وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم . قال : فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه ، واشتد منها خوفه ، وقال :

--> ( 1 ) هذه الجملة موجودة في غيبة النعماني ص 84 ، ساقطة من كمال الدين راجع ج 1 ص 445 . ( 2 ) المسح بالكسر : الكساء من شعر كثوب الرهبان وكأن الراوي يصف جبة من شعر وكيف كان ، الحديث منكر السند والمتن قد مر في كتاب النبوة ج 12 من طبعته الجديدة .